الجمعة، 16 ديسمبر 2016

أكبر محدد لأحلامنا وأهدافنا !


محمد عواد- ليس هناك اختراع على ظهر هذه الأرض، لم يأت من باب محاكاة الموجود سابقاً أو تقليد لما شاهدناه، فالسيف كان محاكاة للمخالب والأنياب التي تملكها الحيوانات المفترسة، والسيارة محاكاة لوسائل النقل السابقة المرتبطة بالحيوانات.

يقولون إن 70% من أفكار أفلام الخيال العلمي تحولت لواقع خلال 30-40 سنة من عرضها أول مرة، وهذا يشمل الهاتف النقال والإنترنت والآن السيارة الطائرة، فهناك كما يبدو من شاهد الفيلم، فألهمه، ومن باب مجاله العلمي قام بالاختراع.

لو استطعت إيجاد وسيلة علمية مبتكرة للتحدث مع طفل عمره شهر، عن أهم أهدافه في الحياة، لقال لك بكل بساطة "أكبر كمية حليب ممكنة"، لأنه لا يعرف في حياته إلا الأكل والنوم.

هذا ينطبق علينا من عمر الشهر والفكرة المفترضة حتى مغادرتنا هذه الدنيا، فنحن نحلم ونرسم أهدافنا بناء على معرفتنا، فالإنسان حاول تقليد الطائر، لكنه لو كان في مكان بلا طيور لما فكر أبداً بالطيران.

كلما زادت معرفتك، كلما زاد حجم اطلاعك على الدنيا من حولك، وبالتالي يتسع أفق أهدافك وأحلامك، قد يتحقق بعضها وقد لا يتحقق البعض الآخر، لكن بالنهاية الحصول على خيارات أوسع، يمكنك من تحقيق عدد أكبر من الأهداف.

لن أتوقف أبداً عن اعتبار القراءة مفتاح النجاح الخفي لدى كثيرين، كذلك الاحتكاك مع أناس من خارج دائرتنا الاجتماعية والوظيفية، كما أن الاطلاع على قنوات وبرامج تلفزيونية لم نعتد مشاهدتها، كلها أمور تزيد من دائرة الإطلاع والمعرفة، وبالتالي تزيد من إمكانية خلقنا أهدافاً وأحلاماً لنحققها.

لا أطالب هنا باختراع ما بعد السيارة الطائرة، وإن كنت أتمنى أن أرى أبناء أمتنا العربية يفعلون ذلك، لكنني أتحدث عن الأشياء البسيطة ثم المتوسطة ثم الكبيرة بالتدريج.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق