الثلاثاء، 1 نوفمبر، 2016

كيف تكون متسامحاً؟


د.سعاد نجار - التسامح ....ذلك الشعور الخفي بالسلام ،براحة القلب والهدوء النفسي ....

هو الرحمة نحملها بين أضلعنا ونبثها لمن حولنا مهما أظهروا لنا من سوء المعاملة .

هو ذلك الفكر السامي المترفع عن رد الإساءة بمثلها ....

هو الوعي والتعاطف والظن الحسن قبل كل شيء ....

التسامح من أنبل الصفات التي يمكن أن يمتلكها إنسان لتضفي  لروحه عطراً يبقى خالداً بعده على مر الزمان ....

يبدأ التسامح بتسامحنا مع أنفسنا ...مع روحنا وفكرنا، فلا نعذبها بالعدوانية ولا نحملها أحقاداً خفية تثقل كاهلها، بل نزرع فيها سمة العفو عند المقدرة ...

التسامح صفة ليس من السهل اكتسابها، فهي تحتاج شجاعةً وقلباً كبيراً ولكن لابد لنا من أن نساعد أنفسنا على فهم من حولنا وتقبلهم بكل عيوبهم وأخطائهم، فلا أحد يخلو من الأخطاء .

حاول ألا تلوم الأخرين في موقف أزعجك من مبدأ العين بالعين بل بهدف التعرف على سبب حدوث هذا الموقف، وأعط الفرصة للآخر لتبرير موقفه لتصفى القلوب بعدها ...

حاول ألا تفكر كثيراً برد الإساءة، لا تضع وقتك بالتفكير كيف ترد الصاع صاعين ...فكر بكل شيء إيجابي إلا الانتقام، فإن الانتقام وملاحقته يحرقان طاقتك ويضيعان بوصلة تفكيرك.

برغبة الانتقام، لن تعذب إلا روحك ولن يكون الخاسر الأكبر إلا انت .

سامح كل من أتاك معتذراً، فلا أصعب من شعور معتذر، فكن بلسماً لجرحه النازف فقد قال الشافعي :

سامح صديقك إن زلت به قدم     فليس يسلم إنسان من الزلل 

صارح نفسك الآن في هذه اللحظة هل أنت متسامح ؟

كن شجاعاً ولو مع نفسك فقط، وإن شعرت أن في ذاكرتك مواقف فيها شيء من حقد، فاعلم أنك غير متسامح.

في كل صباح ابدأ يومك بتسامحك مع نفسك، وحبك لكل ماهو حولك حتى ينعكس هذا الشعور على تعاملك مع الآخرين، وفي النهاية سيبقى شعاع قلبك الأبيض في كل مكان مررت منه .

هناك تعليق واحد: