الجمعة، 21 أكتوبر، 2016

أنت تتغذى على طاقة من حولك .. انتبه !


محمد عواد - خلق الله الناس ليعيشوا مع بعضهم البعض، ولا يمكن لهذه السنة أن تتغير لأنها من أركان الحياة، فالتكنولوجيا لم تلغِ المعيشة المشتركة، بل غيرت شكلها.

وفي طريق الإنسان للنجاح وتحقيق أهدافه، يحتاج لخطة جيدة، وثبات عند العوائق، وتطوير لمهاراته، كما أنه يحتاج لطاقة تجعله يواصل، ومن دونها فإن الخطة والأفكار لا تعدو مجرد حبر على ورق.

هذه الطاقة نستمدها بالأساس من إيماننا بأهدافنا وأحلامنا، ومن ثقتنا بنفسنا، لكن ومن دون شعور، فنحن نتغذى على جزء من طاقة من نتعامل معهم لفترات طويلة، ومثل أي غذاء، فهناك الجيد وهناك الذي يسمم أجسامنا.

يعتقد البعض أن إحاطة نفسه بعدد كبير من السلبيين أمر عادي، ما دام يحافظ على إيجابيته، ولكن هذا مثل شخص يأكل طعاماً منتهياً مدته، ولا يصاب بالتسمم أول مرة ولا ثاني مرة، ثم يقول لن أصاب بالتسمم أبداً فيتجاهل تاريخ الصلاحية، فنزروه بعدها في المستشفى!

صاحب الكتاب الناجح "فائدة السعادة" شون أرشر، نشر بحثاً يؤكد فيه أن العلاقات مع اناس سعداء يجعل من يصاحبهم سعيداً على المدى الطويل ولو كان حزيناً عند معرفته بهم، والعكس صحيح عندما تصادق من يكونوا سلبيين باحثين عن الحزن باجتهاد.

في مطلع كل سنة أكتب قائمة أهدافي، والتي أجعلها 10 أهداف عادة، منها واحد ثابت "التقليل من عدد السلبيين المقربين مني"، هذا إما بمصارحتهم بأن عليهم التوقف عن ضخ الأفكار السلبية عند النقاش معي، أو بتقليل وقتي معهم أو بالتحكم بالنقاشات معهم بحيث نبقى بعيدين عن المواضيع التي تندفع فيها سلبيتهم.

بقدر ما تكون قدراتك مميزة، وافكارك صحيحة، ورغبتك بالنجاح واضحة، يجب أن يكون حرصك على طاقة جيدة، فطاقتنا الذاتية قابلة للنقصان مع الزمن، ولإعادة شحنها فعلينا حماية أنفسنا بدرع من مانحي الأمل والإيجابيين، فنقوم على قضاء معظم الوقت معهم، ولا تضحي خجلاً بهذا العنصر، لأنك ستندم كثيراً بعد سنوات وتحملهم مسؤولية إحباطك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق