الأربعاء، 3 فبراير، 2016

هل فكرت يوما أن تلوم نفسك "بحذر" على الفشل؟


محمد عواد - لافت جداً أن معظم كتب تطوير الذات تقول لك "ليس هناك فشل بل هناك تجربة غير ناجحة"، وطبعا هذا تماماً مثلما يقولون ليس هناك ظلام بل غياب للضوء، لكن الحقيقة هي ذاتها .. هناك فشل وهناك ظلام لكن بفلسفة يحب الناس سماعها!

بعيداً عن هذا الكلام الذي قد نتجادل حوله حتى صباح الغد، هناك نشاط يهمله كثيرون منا وأنا للأسف وقعت في هذا الفخ عدة مرات، ألا وهو عند مرورنا بتجربة صعبة أو فشل في محاولة ما، نبحث عن لوم كل شيء ولو كان الاحتباس الحراري، وننسى لوم أنفسنا!

أحدهم انتقل إلى عمل قبل عامين تقريباً، واجه هناك ثلة من الإدارة قليلة الكفاءة والمعرفة، لم يطل المكوث فرحل بعد عام فقط، وكان كل يوم يلوم غباءهم وسذاجتهم وضيق أفقهم، لكنه لم ينتبه إلى أنه تسرع بالانتقال هناك قبل أن يعرف عقلهم ومنطقهم ...في حين زميله مر بنفس التجربة فعرف أنه ارتكب خطأ، وفي التجربة التالية ماطل أكثر وناقش إدارته الجديدة بذكاء لفترة طويل حتى يعرف كيف يفكرون.

في كل مجالات الحياة هناك خطأ مشترك، جزء عليهم لا علاقة لك به، وجزء عليك أنت سيده المطلق، وأن تكتفي برؤية الخطأ من الطرف الآخر، يعني أنك ستحمل معك أخطاءك لتجربة تالية .. ودوما قد تواجه نفس المصير!

وكلما نسيت هذه الحقيقة ذكرت مثلنا الشعبي الذي يلخص كل شيء "قالو: يا فرعون مين فرعنك .. قال: مالقيت حدا يردني"، حتى فرعون كان هناك خطأ بأفعاله على من هم حوله، فلولاهم لما تمادى حتى قال "أنا ربكم الأعلى".

هي تجربة بسيطة يا صديقي، عندما تمر بظرف صعب، فقط خصص 10 دقائق لا أكثر من تفكيرك بهذه القضية المزعجة لتبحث عن أخطائك أنت، وهنا لا أتحدث عن لوم نفسك فقط، بل أن تبحث عن دورك فيما يجري.. فبالتأكيد أنت لست ريشة في الهواء يتلاعب بها الآخرون، فلك دور مهم بما يحدث ولو على قاعدرة فرعون!

حدد مساهمتك السلبية، واعزم على محاولة تغييرها إن ما زال هناك وقت لإصلاح الأمور، وإن لم يكن .. فلا بأس، فما كان كان .. والمهم أن لا تكررها في تجربتك المقبلة حتى لا تصبح عدو نفسك وأنت لا تدري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق