السبت، 14 مارس، 2015

سلسلة: ” النجاح، من عظيم إلى دائم “


بشير الكبيسي - رغم أنه يمكن تعريف النجاح بسهولة على أنه بلوغ الأهداف، إلا أن هناك فرقاً بين النجاح المؤقت المندثر والنجاح الدائم الخالد، ولا أعتقد أنك تصل إلى النجاح الدائم ما لم تُضِف مكوِّناً آخر إلى مزيجك، وهو أن تخدم قضية أكبر من نفسك الخاطئة، فهذا كل ما يدور حوله النجاح الدائم.


إن قصص نجاح أبرز العظماء حول العالم الذين سوف نتطرق إلى تجاربهم على شكل سلسلات متعددة تحت عنوان ” النجاح، من عظيم إلى دائم “ ، فهم لم يبلغوا أي نجاح، ولكن نجاحاتهم كانت مستمرة وتدوم طويلاً لإنها ذو مغزى.

وهناك الكثير من الناس قد وجدوا مفاهيم أساسية مفيدة في حياتهم الشخصية والعائلية والمهنية حين عالجوا القضايا الإنسانية الأساسية المتعلقة بالهوية الشخصية، وذلك عن طريق طرح أسئلة مثل. من أنا ؟ ما الذي أمثله ؟ وما هو هدفي ؟ وكيف أحافظ على إحساسي بالذات في هذا العالم المشوش الذي لا يمكن توقعه ؟ وكيف أغرس معنى في حياتي وعملي ؟ والكثير من الأسئلة التي يجب طرحها على النفس البشرية لكي تتشكل الهوية التي هي أساس النجاح؛ لإنها تُدلني على ما أريد.

وكما تعلمون إن المجتمعات السليمة المستدامة تتطلب إحداث منظمات سليمة مستدامة، ولا يمكن بناء المنظمات والمجتمعات العظيمة إلا بأُناس يستطيعون أن ينموا ويحدثوا نجاحاً ذا معنى، فإذا كنت تؤمن بما تعمل فالتحدث إذن مع أناس لديهم حياة لافتة للنظر والتأثير الدائم يبدو أمراً من الطبيعي القيام به، فمجرد الشعور بإنك تعيش حياة تستحق العيش حينها سيصبح العالم مكاناً معتماً أكثر بدونك!

إن النجاح على المدى الطويل لا يتعلق بإكتشاف فكرة أفضل، أو نموذج عمل لمشروع، أو طريقة عمل مختلفة، بقدر ما يتعلق بإكتشاف ما يهمنا نحن كأفراد على المستوى الشخصي، حيث الفكر والشعور يُعلمان بعضهما بعضاً، وهذا كان واضحاً بشكل جليّ في تجارب النجاحات المخلدة لعدد كبير من عظماء العالم، فمعظمهم لم يبدأ بالسعي وراء النجاح كما هو معرّف كلاسيكياً في مجتمعاتهم، ولكنهم نجحوا حينما عرفوا ما يريدوه.

لقد تعلمنا أثناء رحلة دراستنا الإبتدائية أن الناس الأستثنائيين، هم مجرد أُناس عاديين يقومون بأمور إستثنائية ذات معنى بالنسبة إليهم. الرسالة التي أود إيصالها إليك عزيزي القارئ، بإمكانك أن تملك في داخلك ما يخوِّلك لأن تعيش حياة إستثنائية، فأنت تملك الخيار لأن تعانق رحلة مفيدة ذات طابع شخصي، مكملاً حياتك الشخصية والمهنية بطرق تُحدث فرقاً يدوم. وعندما تفعل ذلك ستكون لديك الإمكانية لكي تنشئ ميراثاً من النجاح يدوم لفترة طويلة بعد رحيلك للرفيق الأعلى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق