الأربعاء، 21 يناير، 2015

الله خلقك مرة .. لا تجعلهم يخلقونك مرة ثانية !


محمد عواد - يلتقي العلم والإيمان بالاتفاق على أن كل إنسان مهيأ للنجاة في هذه الحياة، هذه التهيئة تشمل النواحي البدنية والعقلية والنفسية والموهبة والرغبة بتحقيق الأهداف، لكن هذا الإنسان المهيأ للنجاة هو المخلوق من دون تشويه المجتمع له، لكن ما يتم في الواقع مختلف، لذلك نجد المكتئبين والمستسلمين والفاشلين.


ما يحدث من تشويه يبدأ عادة في الطفولة، من حشو طريقة تفكير في عقل الطفل وإجباره عليها، وهذه مرحلة خطيرة، لكن المشاهدات تؤكد أن الأشياء الأساسية للنجاة تستمر ولا يتم قتلها في هذه المرحلة، إلا أن القتل الحقيقي يبدأ في سن الإدراك الكامل والشباب، وهنا يتم خلق إنسان جديد تماماً برضا كامل من صاحبه!

في مقال سابق، كانت مطالبتي واضحة بان تعود لطفولتك لأن فيها سر نجاحك (اقرأ هنا)، وفي هذا المقال أطالب بعمل بسيط، ضع أفكارك ومفاهيمك للحياة مكتوبة على ورقة، وضع أيضاً خطواتك التي تقوم بها من أجل تحقيق أهدافك، وراجع واسأل نفسك "هل هي صحيحة؟".

ابحث فيما سبق عن الإيجابيات والسلبيات، تخيل الأمور بطريقة مجنونة وطريقة واقعية، بطريقة متفائلة وطريقة متشائمة، بطريقة يقينية وطريقة متشككة، واصل العملية وكررها لنفس الأفكار المكتوبة مرة ومرتين وثلاث، حتى تصل للحال التي تجعلك تشعر أنك مقتنع بما تقوله، ومقتنع بخطواتك، وإن كان هناك شك بفكرة أو خطوة، فأعد عرضها من جديد.

إنها عملية فلترة، عملية توقف عن التصرف بتسرع غير محسوس، إنها عملية البحث عن ذاتك الأصلية التي غيروها وشوهوها، أو غيرتها أنت وشوهتها دون شعور، وهذه العملية يجب أن تكررها مطلع كل شهر مع أفكار مختلفة، حتى تعتاد أن تكون أنت بقناعة كاملة 100% ، وليس مجرد تكرار لما زرع فيك.

تابع الكاتب على الفيسبوك أو تويتر:



هناك تعليق واحد: