الخميس، 1 يناير، 2015

ماذا يفعل الناجحون في أول يوم من العام الجديد؟


محمد عواد- عام كامل انتهى، عام يشكل ما متوسطه 1.5% من عمر الإنسان على هذه الأرض، يخوض الناس هذا اليوم نقاشات عديدة حول أهميته، ويتذكرون الأحداث والقتلى والنجاحات في وسائل الإعلام، لكن ذلك يبقى على مستوى المجتمعات لا الأفراد.

أما الناجح في هذا اليوم، فيستيقظ كأنه أي يوم، يرفض أن يجعله سبباً في خلق توتر للأيام المقبلة، فلو كانت عليه مهام معينة يقوم بها، ويبقى على خططه التي وضعها ويؤمن فيها، فلا شيء يجب أن يتغير بسبب يوم واحد.

لكن الناجح اليوم يقارن، والمقصود بذلك أنه يقارن حاله في اليوم الأول من العام الماضي بحاله اليوم، ويقوم بعملية إحصاء للإنجازات والتطويرات التي أضافها على مسيرته نحو تحقيق أهدافه، فبعض النجاحات لا يجب اعتبارها إن لم تكن تخدم الأهداف فعلاً، لأنها تدخل في خانة الانتصارات الوهمية.

والناجح اليوم يعيد قراءة أهدافه على نفسه، ويتأكد أنها واضحة مباشرة قابلة للتحقيق ضمن وقت زمني محدد، ويسأل نفسه بصدق "هل ما زلت أريد هذه الأهداف، أم أن علي أن أغيرها؟"، وبعد أن يصدق نفسه يقوم بإعادة كتابتها في ورقة جديدة ويدون على رأسها العام الذي هو فيه.

ولأن كل ما سبق لا يأخذ وقتاً كثيراً، فإن الناجح يقوم أيضاً بمراجعة كل قراراته المهمة التي أخذها في العام الماضي، ويقف أمامها، ويحاول الكشف عن نقاط الضعف فيها ونقاط القوة، فيجعلها دروساً، وبعد هذه العملية عليه أن يطوي صفحتها تماماً .. فلا مجال للندم في حياة خلقت كي تتقدم.

ويتوجب على الناجح مراجعة علاقاته مع أصدقائه المقربين، والناس الذين ساعدوه في الماضي، وأن يكون عادلاً في الحكم، فلو كان مقصراً معهم، عليه أن يضع خطة واضحة بتحسين تصرفه تجاههم، ومعنى خطة واضحة أن يكتب بشكل مباشر جدولة للتواصل معهم حتى يعتاد ذلك من جديد وإن بدا الأمر غريباً له، فلا بد من الخروج من دائرة المقصرين.

وفي النهاية، يعلم الناجح أن هذا اليوم مثل غيره، لكنه يستخدمه كتوقيت ثابت يقوم خلاله بأعمال دورية، فأنا مثلاً أكرر ما سبق في هذا اليوم، وفي أول أيام شهر رمضان الفضيل أيضاً.

تابع الكاتب على الفيسبوك أو تويتر:



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق