الاثنين، 22 ديسمبر، 2014

يحدث في الأفلام فقط !


أحمد حاجبي - في مشهد المواجهة يتغلب البطل على خمسة أو ستة رجال يفترض فيهم بأنهم مدربون على أصعب المواجهات وطرق القتال ! بطل آخر يخطفون حبيبته، يأتي ك (سوبرمان) لينقذها ويخرجها من مخبأ في أعماق الأرض بعد تخطيه كل الحواجز ووسائل الحماية ووابل غزير من الرصاص الذي لا يصيبه ! 

و ربما ترى البطل يسابق الزمن ليلحق بقنبلة مزروعة في مكان ما استنتجه هو وحده وخلّصها قبل أن تنفجر بثوانٍ معدودة لينقذ كوكب الأرض من الكارثة ! ما أكثر تلك المشاهد  ..

من النادر جداً أن تجد فيلماً منطقياً في أحداثه، في حبكته وروايته. يَعرف صناع الأفلام  جيداً ما الذي يشدّ المشاهد ويعلّقه بالأحداث، هدفهم الرئيسي هو الربح في المقام الأول وزيادة المتابعة بعيداً عن كل ما يتعلق بالمنطق والواقع ربما، هم لهم أهدافهم، فما هو هدفك أنت ؟ وهل تسمح لأحدهم بالتلاعب بعقلك أياً كان !

إن زيادة الوعي لدى الفرد تقوده إلى الطريق الصحيح بل وإلى الإبداع أيضاً، كما وينتقل هذا الشعور لكل من حوله وخصوصاً إذا كان مربياً أو ما شابه، المشاهد التي ذكرتها ما هي إلا نموذج مصغر لمجتمعاتنا. أنت واعٍ لكل ما يحدث حولك، تعرف أهداف السّاسة والإعلاميين والبرامج والمسلسلات والأفلام وتعرف جيداً بأنهم يتلاعبون بعقلك لكنك تسلم نفسك لهم دون أدنى مقاومة ! 

هل سألت نفسك يوماً: ماذا فعلت في حياتك كي تكون شخصاً متميزاً وغير عادي ؟ هل فكرت يوماً بأن تتمرد على الواقع ؟ بماذا خدمت مجتمعك ؟ وماذا قدمت لأبنائك ولمن هم حولك سيذكرونه من بعدك ؟ ماذا فعلت كي تغير الواقع الذي يريدونه لك أن تسير فيه ؟!
إسأل نفسك تلك الأسئلة وسترى أن الإجابة عليها سهلة، إسألها لنفسك وستعرف ما يجب عليك فعله وهو أن تربط نفسك في الواقع الذي تريده أنت بغض النظر عن أي شيء قد يُبعدك عنه، أكتب رواية الفيلم الذي تريده، أكتب السيناريو وكن أنتَ المُخرج، إجعله فيلمك وتذكر دائماً من هم حولك ..

تابع الكاتب على الفيسبوك:

تابع الكاتب على تويتر:




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق