الثلاثاء، 14 أكتوبر، 2014

ما أجمل السقوط!


محمد عواد -  قد تكون كلمة " سقوط" من الكلمات التي لا يرغب أحد بسماعها كوصف له ، لكن بعض السقوط جيد، فهذه الكلمة رغم صداها السيء على أذهاننا، لكن لها صدى إيجابي أيضاً.

• الضحية إيمان العبيدي تعرضت للاغتصاب من قبل كتائب الإجرام التابعة للقذافي ، هبت أمام الشاشات لتقول إنها تعرضت للاغتصاب من دون خوف من العيب ... في الماضي كانت المرأة المغتصبة تتعرض للطلاق من زوجها ولو كان اغتصابها في بيتها من قبل لص  ،وكان أهلها يتبرأون منها وكانت تتهم بالعار بدلاً من المغتصب... مفهوم أسقطته إيمان ، فما أجمل هذا السقوط!.

• أحدهم يستمر في التردد، فمرة يقبل ومرة يدبر في سعيه إلى أحلامه في حياته ، لحسن حظه يسقط مرة فيصل إلى الحضيض فيتعرف عليه ولا يخاف منه أبداً فقد جربه ... لينطلق بعد ذلك من دون تردد إلى أحلامه!.

• أخبرني صديق عن حالته مع التدين ، فهو كان مسلماً بالاسم فقط حتى سقط في الكبائر .. بعدها نفض الغبار عنه وبات ملتزماً لكن بعقل واعٍ بعيد عن الجهل والتطرف، ... لولا السقوط لبقي مسلماً بالاسم!.

• بعض أنواع السقوط يجعلك تدرك قيمة ما كان لديك فلو عاد تحرص عليه ، العرب أذكياء باختراع نظام "الحرد" للزوجة إلى بيت أهلها من دون طلاق، فيشعر الاثنان بما خسر وقيمة ما كان لديه، لتكون العودة من أجل البيت ؛ هذا في غالب الأحيان طبعاً.

• يبقى السقوط جيداً ما دمت ترغب بالنهوض ... فالسقوط في الجامعة يجعلك تدرس بجد أكثر وتفهم أكثر لو كانت لديك رغبة بالنهوض ، لكن لو كان السقوط من دون نهوض فهو موت مؤجل.

• هناك مثل أحسبه ياباني يقول : "إن سقطت على إحدى ركبتيك فكن سعيداً لأنك تستطيع الوقوف باستخدام الأخرى".

• بعض السقوط مفيد للأخرين ومحزن للساقطين ، مثل سقوط تشيرنوبل ذلك المفاعل الشهير الذي أدى الإهمال فيه إلى الاف القتلى في أوكرانيا تحت ظل الاتحاد السوفييتي لكن العالم تعلم كيف يتعامل بحذر أكثر مع المفاعل ... وجاء بعدها سقوط اليابان النووي لنتعلم أكثر!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق