إما الهدف المتطور أو الفناء الأبدي

هل اعجبك هذا الموضوع ؟
فكر اقتصادي وتنمية – إن في شعرنا العربي كنز كبير من الحكم والأفكار التي يمكن عكسها على بيئة الأعمال ، وواجبنا في تأملات يملي علينا إخراج هذه الكنوز للمدراء والإستراتيجيين العرب في كل أنحاء وطننا العربي.فأثناء جولة شعرية كنت سعيداً بمصادفة ببيت من الشعر جاء فيه " إذا تم أمر بدأ نقصه.....ترقب زوالاً إذا قيل"...ومعنى بيت الشعر لمن لم لا يتقن قراءة الأبيات الشعرية ورغم وضوحه هو أنه في حال اكتمل أمر أو مشروع فلا يعود هناك وسيلة لما فوق الكمال وبالتالي يكون الاحتمال هو النقص وفي حال استمر هذا النقص سيكون الفناء.

وهذه الحقيقة يجب أن تؤمن بها المؤسسات أولاً والأفراد ثانياً ، فأي مؤسسة تكتفي بأهدافها المحققة وتقول أنها وصلت القمة فعليها أن تعرف بأن النقص سيبدأ وأن عدم التدارك سيعني الزوال فدول أكبر منها اختفت بعد كمالها لأنها ارتضت ما وصلت إليه ولم تفكر بالمزيد...بالتالي فإن على هذه المؤسسات دوماً البحث عن الهدف المتطور والذي يزداد صعوبة بعد كل هدف يتم تحقيقه.

قد يسأل أحدهم : " أليس هذا طمعاً؟"..الجواب " طبعاً لا ما دام الموضوع ضمن أخلاقيات العمل فالمنافسة الشريفة سر نهضة الاقتصاد في عديد الدول وعلينا تشجيعها دوماً ، وأزيد من الشعر بيتاً أنه في حال استطاعت شركة تحقيقة 100% من حصة سوق في دول ما فإن عليها البحث عن دولة أخرى وتسعى لللنمو فيها".

أما الفرد العادي فعليه التفكير بنفس الطريقة ، فلو وضع انسان منا حلماً ما فالعيش فيه سيجعله يشعر بالملل وربما يضيع هذا الحلم ...لذلك لا بد من عيش الحلم والبحث عن حلم أخر أكبر ويبدو أجمل لتدرك حقاً جمال الحياة وتبقى انساناً فاعلاً ساعياً للأحلام مهما حصدت منها.
بقلم محمد عواد

0 تعليقات:

إرسال تعليق